أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

145

شرح مقامات الحريري

[ من أخبار الأدباء والشعراء ] وكتب محمد بن عبد الملك الزيات إلى عبد اللّه بن طاهر كتابا في صدره : وأمتع بك ، فكتب إليه ابن طاهر : [ المنسرح ] أحلت عما عهدت من أدبك * أم نلت ملكا فتهت في كتبك أم قد ترى أنّ في ملاطفة ال * إخوان نقصا عليك في أدبك إن جفا كتاب ذي مقة * يكون في صدره : وأمتع بك أتعبت كفّيك في مخاطبتي * حسبك ممّا لقيت من تعبك فأجابه ابن الزيات : [ المنسرح ] كيف أخون الإخاء يا أملي * وكلّ شيء أنال من سببك إن يك جهل أتاك من قبلي * فعد بفضل عليّ من حسبك أنكرت شيئا ولست فاعله * ولن تراه يخطّ في كتبك فاعف فدتك النفوس عن رجل * يعيش حتى الممات في أدبك ومن ملح أجوبة ابن الزيات أن الحسن بن وهب مرض فلم يعده ، ولا تعرف خبره ، فكتب إليه الحسن : [ الخفيف ] أيّ هذا الوزير أيدك اللّه * وأبقاك لي زمانا طويلا أجميلا تراه يا أكرم النا * س لكيما أراه أيضا جميلا إنني قد أقمت عشرا عليلا * ما ترى مرسلا إليّ رسولا إن يكن يوجب التعهد في الصح * بة منّا عليّ منك طويلا فهو أولى يا سيّد الناس برّا * وافتقادا لمن يكون عليلا فأجابه ابن الزيات : [ الخفيف ] دفع اللّه عنك نائبة الدّه * ر وحاشاك أن تكون عليلا أشهد اللّه ما علمت وما ذا * ك من العذر جائزا مقبولا ولعمري أن لو علمت فلا رم * تك حولا لكان عندي قليلا فاجعلن لي وإلى التعلّق بالعذ * ر سبيلا إن لم أجد لي سبيلا فقديما ما جاد بالصّفح والعف * وو ما سامح الخليل خليلا وكتب بعض الكتاب إلى صديق له يعاتبه على ترك عيادته : [ الكامل ] يا جافيا ترك السؤال بعبده * نفسي فداؤك من ملول قاطع اعتلّ عبدك من تشكّى رأسه * ستّا وأردفها بيوم سابع